|
الأحفاد يحتجون لدى الأمم المتحدة ضد انتهاك إسرائيل لحرمة المقبرة التاريخية "مأمن الله" في القدس
مركز ميزان
10/02/2010

الأحفاد يقدمون احتجاجا لدى الأمم المتحدة حول مخطط اسرائيل للبناء على مقبرة إسلامية تعود إلى القرن الثاني عشر

مركز سيمون فيزنتال يعتزم بناء "متحف التسامح" على الموقع على الرغم مم ينطوي عليه ذلك من تدنيس وانتهاك لحرمته .


 
10 فبراير 2010 ، نيويورك ، القدس ، جنيف ، ولوس انجليس -
تقوم اليوم الأطراف المدافعة عن مقبرة القرن ومواقع إسلامية مقدسة تعود إلى القرن الثاني عشر لحمايتها من التدنيس من قبل السلطات الإسرائيلية  وإحدى الشركات الأمريكية  بعرض قضيتها على الأمم المتحدة ، وقد عقدت لهذا الغرض مؤتمرات صحفية في جنيف و القدس ولوس انجليس. وقدم في جنيف "التماسا لاتخاذ إجراءات عاجلة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها إسرائيل بتدنيسها لمقبرة مأمن الله   الإسلامية المقدسية في مدينة القدس الشريف." وتقع هذه المقبرة  (المعروفة أيضا باسم ماميلا)  في القدس ، ويتخذ مركز سيمون فيزنتال ، الذي لديه خطط لبناء متحف التسامح على هذا الموقع ، من لوس انجليس مقرا له . ويتولى مركز الحقوق الدستورية في نيويورك تمثيل الأحفاد ، بمن  فيهم 60 من الموقعين على الالتماس الذين ينتمون إلى 15 عائلة من أقدم العائلات المقدسية التي ترجع أصولها إلى القرن الثاني عشر. ويمكن الإطلاع على الالتماس من خلال الموقع: www.mamillacampaign.org.  
 
يقول رشيد الخالدي ، أستاذ كرسي إدوارد سعيد للدراسات العربية بقسم التاريخ في جامعة كولومبيا في نيويورك: "التجاهل الفظ لأبسط القيم الأساسية للتسامح من خلال بناء هذا المتحف في أعرق مقبرة إسلامية في القدس ليس مجرد إهانة من قبل مركز سيمون فيزنتال للكثير من الأسر المقدسية  مثل أسرتي ،  التي دفنت أجدادها هناك منذ عدة قرون ،. بل و أنه يمثل أيضا انتهاكا صارخا للمسؤوليات الأخلاقية والمعنوية والقانونية التي تقع على عاتق الحكومة الإسرائيلية ، التي احتجت هي نفسها مرارا وتكرارا على تدنيس المقابر اليهودية القديمة في القدس بين عامي 1948 و 1967". و أدى مشروع البناء إلى نبش  مئات من القبور والرفات البشرية والتخلص منها، وبات مكانها  غير معروف حاليا. وقد قام مؤخرا فرانك جيري، المهندس المعماري الأصلي لبناء المتحف، بسحب تصاميمه ومشاركته في هذا المشروع.

وهذه هي المرة الأولى المعروفة التي يتخذ فيها أفراد فلسطينيون  اجراءات جماعية ضد إسرائيل أمام محفل تابع للأمم المتحدة ، وتأتي خطوتهم هذه  بعد استنفاد جميع سبل الانتصاف في إسرائيل. وتحتج الأسر والمنظمات غير الحكومية الموقعة على الالتماس والمحامون بأن تدنيس المقبرة هو انتهاكا للاتفاقيات الدولية التي تحمي التراث الثقافي، والحق في التعبيرعن المعتقدات الدينية ، والحق في الحياة الأسرية.

وتقول ماريا لحود كبيرة المستشارين القانونيين في مركز الحقوق الدستورية ، انه "بعد استنفاذ جميع السبل  في إسرائيل ،لم يبق أمام أسر المدفونين في المقبرة إلا تقديم التماس إلى الأمم المتحدة للحفاظ على حقوقهم الإنسانية الدولية المتمثلة في عدم التعرض للتمييز، ولتعبير عن معتقداتهم الدينية، حماية تراثهم الثقافي. وأننا ندعو المجتمع الدولي إلى شجب هذا التدنيس المخزي لمقبرة اسلامية تاريخية في القدس ".  
 
وأثارت خطة بناء "مركز الكرامة الإنسانية -- متحف التسامح" فوق رفات شخصيات إسلامية مهمة ورجال ونساء وأطفال دفنوا في تلك المقبرة على مدى ألف سنة معارضة واسعة النطاق من المسلمين والمسيحيين واليهود في إسرائيل وفلسطين وشتى أنحاء العالم. ومع ذلك، فإن المحكمة العليا الإسرائيلية قد حكمت لصالح بناء المتحف ، وكانت الحكومة الإسرائيلية قد رفضت وقف نبش رفات الموتى وتدنيس المقبرة القديمة.

أن مركز الحقوق الدستورية وغيره من الإطراف يلتمسون من المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحرية الدين أو المعتقد، والمقرر الخاص المعني بالأشكال المعاصرة للعنصرية ، والخبيرة المستقلة المعنية بالثقافة ، والمفوضة السامية لحقوق الإنسان ؛ والمدير العام لليونسكو ، والحكومة السويسرية بصفتها حاضنة الاتفاقيات الدولية الإنسانية أن يتصرفوا، نيابة عن الأسر الفلسطينية  التي دفن أجدادها في المقبرة. وتهيب الأطراف بهذه الهيئات الدولية  التحرك بشكل عاجل و لمطالبة الحكومة الإسرائيلية بوقف بناء "مركز الكرامة الإنسانية -- متحف التسامح" على المقبرة ، والتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان ،و توثيق وكشف مكان وجود جميع الرفات البشرية والآثار، واستعادة جميع الرفات وإعادة دفنها في المكان الذي كانت موجودة فيه أصلا، بالتنسيق مع  السلطات الإسلامية المعنية و إعلان المقبرة موقعا اثريا يجب الحفاظ عليه وحمايته.

ومقبرة مأمن الله هي مقبرة إسلامية وموقع مقدس منذ  القرن السابع عشر حين دفن فيها بعض صحابة النبي محمد، صلعم ، كما دفن في هذه المقبرة على مدى ألف سنة العديد من الأولياء الصوفيين وآلاف غيرهم من المسؤولين والعلماء والوجهاء ، والأسر المقدسية . وأعلن المجلس الأعلى للمسلمين المقبرة موقعا تاريخيا في عام 1927، بينما اعتبرتها سلطات الانتداب البريطاني موقعا اثريا في عام 1944.  وقد ظلت المقبرة تستخدم كموقع للدفن حتى عام 1948 عندما استولت دولة إسرائيل الحديثة النشأة على الجزء الغربي من القدس وبذلك وقعت المقبرة تحت السيطرة الاسرائيلية.  
 
ومركز الحقوق الدستورية مكرس لتعزيز وحماية الحقوق التي يكفلها دستور الولايات المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وقد تأسس المركز في عام 1966 من قبل محامين يمثلون حركات الحقوق المدنية في الجنوب. والمركز منظمة قانونية وتعليمية غير هادفة للربح تلتزم بالاستخدام المبدع للقانون كقوة إيجابية من أجل التغيير الاجتماعي. 

ويمكن زيارة المركز على العنوان التالي:www.ccrjustice.org

 

http://www.meezaan.org/images/Mamilla_Pool-12643.jpg