|
أمر قضائي بريطاني باعتقال ليفني
وكالات
14/12/2009

كشفت قناة الجزيرة الفضائية اليوم الإثنين 14-12-2009 عن إصدار محكمة بريطانية قرارا باعتقال وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني على خلفية الاتهامات بارتكاب جرائم حرب خلال حرب قطاع غزة في ديسمبر ويناير الماضيين، في أحدث حلقة لمسلسل ملاحقة مسئولين إسرائيليين أمام محاكم أوروبية.

http://www.meezaan.org/images/Livni.jpg

وذكرت القناة أن أمرا قضائيا صدر أمس بالعاصمة باعتقال ليفني، مشيرة إلى أن الشرطة البريطانية قامت الليلة الماضية بالفعل بالبحث عن ليفني لإلقاء القبض عليها، لكنها لم تعثر عليها فى الأراضي البريطانية.

 وأشارت إلى أنه لم يصدر حتى الآن أي رد فعل رسمي من جانب الحكومة البريطانية حول هذه التطورات. فيما نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني عن مصادر في مكتب ليفني أنها لم تلغي زيارتها للندن.

وبحسب الجزيرة فإن فريقا قانونيا بريطانيا، من المرجح أن يكون من مكتب "هيتمان آند جونز" للمحاماة، قد رفع دعوى أمام القضاء البريطاني طالب فيها باعتقال ليفني، والتي كان من المنتظر حضورها لإلقاء كلمة أمام مؤتمر الصندوق القومي اليهودي المقرر أن يبدأ اليوم الإثنين.


لكن المكتب لم يؤكد أو ينف أنه وراء هذه الدعوى، وأصدر بيانا رحب فيه بحكم القضاء البريطاني في هذا الشأن، معربا عن استعداده للعمل على ملاحقة "كل من تورط في ارتكاب جرائم حرب في غزة" أمام القضاء.

وكان العشرات من رؤساء المنظمات البريطانية والفلسطينية والناشطين الغربيين، قد نظموا تظاهرات في العاصمة البريطانية لندن على مدار الأيام الماضية؛ احتجاجًا على زيارة ليفني، بعد الإعلان في تل أبيب عن حضورها المؤتمر؛ حيث تجمعوا أمام فندق "هندون هول" الذي كان من المقرر أن تنزل فيه ليفني خلال حضورها المؤتمر.

ورفع المتظاهرون لافتات تندد بإسرائيل، وسط هتافات تصف ليفني بالإرهابية، و"مهندسة العدوان الإسرائيلي على غزة"، لكن المتظاهرين نفوا أن يكونوا قد شاهدوها، مما يرجح تراجعها عن المشاركة، بعد نصيحة قانونية وجهتها إليها وزارة الخارجية الإسرائيلية بعدم حضور المؤتمر، خشية اعتقالها.

وشنت إسرائيل عدوانا على قطاع غزة عرف بعملية "الرصاص المصبوب"، في الفترة ما بين 27 ديسمبر 2008، وحتى 17 يناير 2009؛ ما أدى إلى استشهاد أكثر من 1400 فلسطيني، من بينهم 450 طفلا، بينما أصيب 5200 آخرون بحسب تقديرات فريق التحقيق الدولي التابع للأمم المتحدة الذي زار قطاع غزة بعد العدوان.

وأصدر الفريق الذي ترأسه القاضي اليهودي الجنوب إفريقي ريتشارد جولدستون، تقريرا أثار جدلا واسعا في خريف هذا العام، اتهم إسرائيل صراحة بارتكاب جرائم حرب خلال حرب غزة، مثل استهداف المستشفيات والمساجد وتجمعات المدنيين، ما أدى إلى استشهاد عائلات كاملة، واستخدام أسلحة ممنوعة دوليا في مناطق التجمعات المدنية، أو أهداف مدنية، مثل قنابل الفسفور الأبيض وقذائف اليورانيوم المنضب.

ورفضت إسرائيل التعاون مع الفريق، فيما تعاونت معها حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ يوليو 2007.


ليست أول مسئول

ولا تعد ليفني أول مسئول إسرائيلي تصدر ضده أحكام قضائية بالاعتقال خارج إسرائيل على خلفية حرب غزة؛ حيث صدرت أحكام مشابهة بحق كل من وزير الدفاع إيهود باراك، ورئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت الذي كان يقود الحكومة وقت الحرب، بجانب رئيس الأركان الإسرائيلي جابي أشكينازي.

وأصدرت الخارجية الإسرائيلية في وقت سابق من هذا العام تحذيرا للمسئولين العسكريين والسياسيين الإسرائيليين الذين كانوا في الحكومة خلال الحرب، بعدم السفر إلى الخارج؛ خشية الاعتقال.

وبحسب خبراء قانونيين فإن أوروبا تعتبر هي جبهة الحرب القانونية الرئيسية التي تنشط فيها مؤسسات وشخصيات فلسطينية وغربية لملاحقة المسئولين الإسرائيليين الذين تورطوا في جرائم حرب بغزة.

وتسمح قوانين بعض الدول الأوروبية التي تملك أنظمة قضائية ذات اختصاصات دولية، بإصدار أحكام باعتقال مسئولي دول أخرى متهمين بجرائم تخص حقوق الإنسان، ومن بين هذه البلدان الدنمارك وبريطانيا وإسبانيا.