مؤسسة ميزان لحقوق الإنسان

Organization for Human Rights Meezaan

قاتل الشهيد ديار عمري يُدان بـ “القتل بتهوّر”

أخبار مؤسسة ميزان

أدانت المحكمة المركزية في الناصرة، يوم الأربعاء 24/12/2025، قاتل الشهيد ديار عمري من بلدة صندلة، المدعو دنيس بوكين من بلدة جان نير، بتهمة “القتل بتهوّر”.

وعقب صدور القرار، ذكرت النيابة العامة أنّ المتهم “أُدين بجريمة القتل”، موضحة أن رأي الأغلبية في الهيئة القضائية – الصادر عن القاضيتين هلمان وشترِيت – اعتبر أن الجريمة تُصنف كقتل بتهوّر وإهمال وبأدنى درجة من الاكتراث.

في المقابل، رأت القاضية أسيلة أبو أسعد أنّ الفعل يُشكل جريمة قتل عمد.

وأوضحت النيابة أنه فيما يخص العقوبة، فإن التشريع يتيح فرض عقوبة قد تصل إلى السجن المؤبد في قضايا القتل ضمن هذا البند، إلا أنّ ذلك ليس إلزاميًا كما هو الحال في جريمة القتل بظروف مشددة، التي تفرض السجن المؤبد كعقوبة وحيدة.

من جانبه، قال المحامي عمر خمايسي، مدير مؤسسة ميزان لحقوق الإنسان، إن “قرار المحكمة، سواء بالإدانة أو بالبراءة، لا يداوي جرح عائلة ديار الذي لا يزال ينزف حتى اليوم، بعد أكثر من عامين ونصف على استشهاده. فكل من شاهد التوثيق المصوَّر الذي بُثّ بشكل مباشر، رأى جريمة بشعة قُتل فيها شاب بريء دون أي ذنب”.

وأضاف خمايسي أن “القرار يكشف انقسامًا واضحًا داخل الهيئة القضائية، إذ اعتبرت قاضية واحدة أن التهمة هي القتل العمد، بينما رأت قاضيتان أن الإدانة هي بالقتل دون قصد، أي القتل بلا مبالاة. هذا الخلاف مفصّل في قرار مطوّل يقع في نحو 140 صفحة، في حين عُرض اليوم ملخص مقتضب لا يعكس كامل الحيثيات، خاصة ما يتعلق بالشك في توافر القصد الجنائي”.

وتابع أن “الملف لا يزال مفتوحًا على مراحل قضائية لاحقة، إذ لم تُستنفد الإجراءات القانونية بعد. ومن المقرر عقد جلسة إضافية لنطق الحكم وتحديد العقوبة، وعندها يحقّ لكل من طاقم الدفاع والنيابة العامة التقدّم باستئناف، علمًا بأن النيابة تمثّل موقف ورواية عائلة الشهيد”.

وفيما يتعلق بالعقوبة المتوقعة، أشار خمايسي إلى أن “القانون يتيح نظريًا المطالبة بالسجن المؤبد، إلا أن الواقع العملي في مثل هذه القضايا غالبًا ما ينتهي بفرض عقوبات سجن لسنوات طويلة، وليس بالمؤبد”.

وختم خمايسي بالقول إن “ردّة فعل العائلة كانت مؤثرة للغاية، فكل جلسة قضائية تعيد فتح الجرح وتحرك الألم من جديد. العائلة ما زالت تعيش وقع الفقدان والمصاب الجلل، ما يستوجب الوقوف إلى جانبها ودعمها في هذه المرحلة الصعبة”.

وحضر الجلسة العشرات من أفراد عائلة الشهيد وأقربائه، إلى جانب نشطاء من المجتمع العربي.

بدوره، قال والد الشهيد، أحمد عمري، إن “لا شيء في هذا العالم يمكن أن يعوّض العائلة عن فقدان نجلها ديار، وأيّ حكم أو عقوبة، مهما كانت، لن تعيد الابن الذي قُتل ظلمًا. فمهما طال بقاء القاتل في السجن، لا يمكن لذلك أن يخفف من حجم الألم والخسارة”.

وشكر عمري كل من وقف إلى جانب العائلة وساندها منذ اللحظة الأولى لارتكاب الجريمة بحق نجله، من أبناء الشعب الفلسطيني في مختلف المناطق، كما توجّه بالشكر إلى مؤسسة ميزان لحقوق الإنسان على مرافقتها العائلة منذ بداية القضية.

شارك عبر شبكات التواصل :

دعمكم لا يُقدّر بثمن

فرصة لتكونوا شركاء
في الدفاع عن الحقوق والحريات