|
آخر المعلومات والصور بخصوص بناء متحف التسامح
غرشون باسكين
02/12/2008

آخر المعلومات بخصوص بناء مركز فيزنتال لـ "متحف التسامح" في القدس

بقلم غرشون باسكين،  ترجمة معاذ خطيب - مركز ميزان لحقوق الإنسان - 1.12.2008

 

كل صباح أمر بجانب المقبرة الإسلامية "مأمن الله" في القدس، حيث يتم بناء ما يسمى بمتحف التسامح، والواقعة قريبا من المدرسة التي يتعلم فيها ابني. وقد لاحظت في الأسبوع الأخير شاحنات تدخل وتخرج من المكان، وحاولت التقاط بعض الصور،  حين واجهني بعض حراس إحدى الشركات الخاصة، والذين تآمروا فيما بينهم وقرروا أنني اعتديت عليهم بعنف. وقد قالو إنهم سيتصلون بالشرطة لكي تعتقلني بتهمة مهاجمتهم، وصوروني وصوروا سيارتي.
 وحين كدت أن أفقد أعصابي، قررت أن اتركهم يعتقلونني، فأنا شخصية شعبية لم تقم مطلقا بالاعتداء على أحد، ودائما ما قدتُ نضالات سلمية ضد العنف والحروب والظلم. وقد تم اعتقالي 8 مرات من قبل، لكن لم تقدم ضدي لائحة اتهام، ولذلك فإن قاموا باعتقالي سوف يلفت هذا مزيدا من الأنظار إلى النضال لأجل إيقاف البناء فوق المقبرة.  انتظرت حوالي 20 دقيقة حتى تأتي الشرطة، كان يتوجب علي بعدها أن اذهب إلى عملي، فأعطيت احد رجال الحراسة بطاقة الاتصال بي وأخبرته أن هذا سوف يسهل على الشرطة القبض علي، وأعتقد أنهم لا يبحثون عني لأنني لم اعتقل حتى الآن.

 أود أن أكون واضحا بخصوص سبب معارضتي الشديدة لهذا المشروع. بعيد نشر مقالتي* الأخيرة التي كتبتها في صحيفة جيروزاليم بوست (Jerusalem Post) ضد إقامة المتحف ، قام كثير من قراء المقال بمراسلة الراف هيير (Hier) وهو مدير مركز فيزنتال (Wiesenthal center)، متسائلين عن حقيقة ما يحدث. وقد قام مركز فيزنتال بالرد على هذه التساؤلات بصورة تبدو مقنعة جدا حيث وفر أنواعا كثيرة من المعلومات تتعلق بوضعية المقبرة حسب الشريعة الإسلامية، لكن في الحقيقة فكثير من هذه المعلومات خاطئ بالكامل.

لسبب معين، قد يكون دينيا أو سياسيا أو مبدئيا أو تاريخيا، الخ، فإن الغالبية العظمى من قادة المسلمين في إسرائيل وفلسطين والقدس، بمن فيهم رئيس المحكمة الشرعية الإسرائيلية القاضي الدكتور أحمد ناطور، ترفض التعاليم (الفتوى) الإسلامية التي جاء بها مركز فيزنتال.

 ولست بصدد مناقشة الراف هيير في الشريعة الإسلامية، كما أنني لست شيخا ولا دارسا خبيرا للشريعة الإسلامية. لكن موقفي المعارض للمشروع لا يمت بصلة للشريعة الإسلامية أو الشريعة بشكل عام. فإذا قرر المجتمع المسلم في القدس أن يبني مجمعا تجاريا فوق المقبرة الإسلامية، سوف لن أتفوه بكلمة، ربما لن يعجبني ذلك، لكني لن أعارضه.

لكن اعتراضي كان دائما حول ما هو صواب أو غير صواب أن نفعله نحن في هذه المدينة المقدسة كيهود إسرائيليين ومقدسيين أصحاب السيادة على القدس. أنا أؤمن بصدق وبكل قلبي أن بإمكان القدس أن تـُري العالم بأسره كيف تكون مثالا للمدينة التي فيها يـُظهر اليهود والمسلمون والمسيحيون احتفاءهم بحضارة الآخرين ودينهم؛ يمكن للقدس أن تكون مدينة ومركزا عالميا للسلام والتفاهم والتسامح الحقيقي، لكن ليس بتحقير مقدسات الآخرين.

 إن مشروع مركز فيزنتال في القدس هو وصمة عامر على جبين دولة إسرائيل ومدينة القدس والأمة اليهودية أجمع.

لا زال بالإمكان إيقاف هذا المشروع، وقد اخبرني أعضاء بلدية مدينة القدس من حزب ميرتس أنهم سيقومون بطرح هذه القضية بشكل طارئ في مجلس البلدية، حيث كانوا طرحوها مسبقا على رئيس البلدية نير باركات.

 

هناك أسس ثلاثة يمكن الاعتماد عليها لإيقاف هذا المشروع :

 

  • 1- إن المشروع يخلق عداوة وكراهية بين اليهود والمسلمين في هذه الدولة وحول العالم.
  • 2- المشروع (إن تم انجازه) سوف يترك أثرا لن ينمحي على العلاقة بين اليهود والمسلمين وبين حضاراتهم.
  • 3- سوف تشوه السمعة الحسنة لدولة إسرائيل ومدينة القدس.

وفقا لمعلومات وصلتني من أناس تربطهم معاملات مع الراف هيير ومركز فيزنتال، فإن هناك كما يبدو ترتيبات ووعود مالية مختلفة مثيرة للشك، تم عقدها بين بلدية القدس ومركز فيزنتال خلال فترة رئاسة إيهود اولمرت للبلدية. ولا يمكنني الخوض أكثر في هذه المعلومات ويفضل أن لا أفعل، لكنني نقلتها لأصدقائنا في مجلس البلدية، ويمكن أن يتم تمريرها إلى شرطة إسرائيل والتي قد تفتح تحقيقا رسميا بهذا الشأن.

هناك مبالغ خيالية من الأموال تم استثمارها في هذا المشروع، وفيه مصالح مادية مباشرة لمركز فيزنتال، ولذلك فإنه من غير المجدي الاستمرار بتوجيه الرسائل للراف هيير أو مركز فيزنتال، والأفضل توجيهها لرئيس بلدية القدس نير باركات، على عناوين البريد الالكتروني: nir@brm.com أو nir@barkat.org.il .

لقد قمت بإرفاق صور يظهر فيها موقع البناء، والتي قمت بالتقاطها هذا الصباح والأسبوع الماضي. سوف تلاحظون السور العالي المحيط بموقع البناء كي لا يرى أحد ماذا يحدث في الداخل. هناك بقع مغطاة بالأغطية البلاستيكية حيث

تجري الحفريات. هناك الكثير من الشباب الإسرائيليين هم كما أعتقد من سلطة الآثار، يقومون بالحفر بواسطة المجارف وينقلون التراب في دلاء صغيرة.

 هذه هي المنطقة التي فيها كشف أكثر من 250 هيكل عظمي عندما قاموا بالحفر أول مرة قبل سنتين. الحفريات تتم بحضور احد الكهنة اليهود، وهذا آمر معروف عند ظهور العظام أثناء الحفر. لو كانت هذه عظام موتى يهود لكان المشروع قد توقف. هناك أيضا عمال عرب في المنطقة، لكنهم لا يعملون في المساحة التي تحتوي القبور التي يتم نبشها، وإنما يعملون في تجهيزات تحت-أرضية أخرى.

 

وهنا، لدي أسئلة عديدة أود طرحها :

  • هناك شاحنات تدخل وتخرج حاملة كميات هائلة من التراب، فأين يدفنونه؟ لست أدري.
  • هل يتم فحص كل التراب الذي يتم إخراجه من المكان للتأكد من خلوه من البقايا الآدمية؟ لست أدري.
  • لماذا هم حذرون إلى هذه الدرجة ويقومون بإخفاء كل ما يفعلونه؟
  • ما سبب وجود هذا العدد الكبير من أفراد الحراسة الخاصة بمرافقة آلات تصوير بدائرة مغلقة تصور المكان 24 ساعة، وكأنه مخزن ذهب؟
  • ماذا يخفون عن العامة ؟

دعونا لا نستسلم ... يمكننا أن نمنع هذا المشروع الفظيع ونعيقه من التقدم.

 

غرشون باسكين Gershon Baskin

رئيس منظمة IPCRI - مركز فلسطين/ إسرائيل للأبحاث والمعلومات

صندوق البريد : 9321، القدس: 91092

gershon@ipcri.org : www.ipcri.org

 

* المادة أعلاه هي ترجمة النص الأصلي، المقالة الأصلية بالانجليزية على هذا الرابط: http://www.ipcri.org/files/mus-updatedec1-08























لرؤية الصور بحجم كبير اضغط هنا


 * المقالة المشار إليها في الفقرة الثانية موجودة على الرابط التالي:

http://www.ipcri.org/files/cityoftolerance