|
جمعيات حقوقية تقدم شكوى دولية حول استشهاد خير الدين حمدان من كفر كنا
تقرير – عبدالمنعم فؤاد – مؤسسة ميزان لحقوق الانسان – الناصرة
15/02/2015
الشيخ رائد صلاح: رئيس لجنة الحريات: "نحن مصممون أن نقدم كل مجرم للمحاكمة حتى ينزل عليه الحكم الذي يتناسب مع بشاعة جريمته وسنبقى بهذا النفس الى أبعد مدى"
 
المحامي مصطفى سهيل – مدير "ميزان": هناك ثقافة شرطية تشرّع لإعدامات ميدانية وإعدامات في مراكز الاعتقال الشرطية"
 
المحامي آرام محاميد – من "عدالة": "(ماحش) لن تحقق بشكل جدي ومُجدٍ بحوادث قتل المواطنين العرب"
 

قدمت عائلة الشهيد خير الدين حمدان ولجنة الحريات والمؤسسات الحقوقية "ميزان" و"عدالة" والممثلة بالمحامين احمد امارة وآرام محاميد وعمر خمايسي، شكوى رسمية الى مجلس حقوق الانسان في جنيف والمنبثق عن هيئة الامم المتحدة، للتحقيق ومساءلة شرطة اسرائيل حول ظروف استشهاد الشاب المرحوم خير الدين حمدان من كفر كنا يوم 8.11.2014.

وتضمنت الشكوى المقدمة ملابسات قتل الشهيد خير الدين المطالبة بفتح تحقيق في ظروف مقتله وبمعالجة قضايا القتل وعنف الشرطة الاسرائيلية ضد عرب الداخل الفلسطيني عامة وبمحاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات.

هذا ومن المقرر تنظيم مؤتمر دولي خاص بهذا الشأن في مدينة جنيف السويسرية خلال الدورة السنوية لمجلس حقوق الانسان بحضور دولي واسع، لتسليط الضوء على العنف الشرطوي الاسرائيلي بحق العرب في الداخل الفلسطيني بشكل عام، وبشكل أخص على حوادث القتل الاخيرة نتيجة عنف الشرطة، والتي راح ضحيتها الشهيد خير الدين حمدان من كفر كنا والشهيدان سامي الجعار وسامي الزيادنة من مدينة رهط في النقب، والعشرات منذ العام 2000 وذلك دون محاسبة جادّة للجناة.

يذكر أن الشهيد خير الدين حمدان قتل بطريقة الاعدام الميداني خلال نشاط للشرطة الاسرائيلية في قرية كفر كنا يوم 8.11.2014 عندما نزل افراد من وحدة خاصة من السيارة التي استقلوها واطلقوا عليه النار من مسافة قريبة جدا رغم انه لم يكن يشكل خطراً على أي منهم ولم يكن يحمل أي سلاح يهدد حياتهم.

وقال الشيخ رائد صلاح – رئيس لجنة الحريات والاسرى والشهداء والجرحى المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية على تقديم الشكوى لهيئات الامم المتحدة معقباً على هذا التوجه: "أؤكد أن هذه الخطوة في غاية الأهمية لأننا توخينا من ورائها أن نواصل محاكمة المؤسسة الإسرائيلية وكل المتورطين منها، بما نفذوه من إعدامات ميدانية في حق العشرات من أهلنا. وكان المشهد الدامي الأخير هو إعدام الشهيد خير الدين حمدان من كفر كنا ثم إعدام الشهيدين سامي الجعار وسامي الزيادنة في رهط. ونحن نؤكد سلفاً أننا سنواصل التوجه الى أكبر عدد ممكن من المؤسسات الدولية التي تعنى بمتابعة جرائم الحرب او الجرائم ضد الإنسانية، مصممين من طرفنا أن نقدم كل مجرم للمحاكمة حتى ينزل عليه الحكم الذي يتناسب مع بشاعة جريمته وسنبقى بهذا النفس الى أبعد مدى".

وفي حديث مع المحامي مصطفى سهيل محاميد – مدير مؤسسة ميزان لحقوق الانسان- عقب على الشكوى المقدمة للأمم المتحدة بالقول: "من خلال مراقبة تصرفات الشرطة في العام 2014 وبداية عام 2015 نلاحظ أن هناك ثقافة شرطية تشرع لإعدامات ميدانية وإعدامات في مراكز الاعتقال الشرطية، نذكر هنا الاعدامات التي قامت بها الشرطة خلال الفترة الأخيرة وهم الشهيد خير الدين حمدان من كفر كنا والشهيد سامي الجعار والشهيد سامي الزيادنة من رهط وهي إعدامات ميدانية، إضافة الى إعدام الشهيد اياد الجعبري والشهيد الاردني وائل سليم والشهيد بصير محاميد من ام الفحم والشهيد محمود القاضي من رهط، أي انه خلال فترة بسيطة كانت هناك أربع عمليات إعدام في مراكز الشرطة وثلاث عمليات إعدام ميدانية، بالإضافة الى عشرات حالات الاعتداء الشرطي العنيف التي ادت الى اصابات مختلفة ومتفاوتة، وكل هذا يدل على ضوء أخضر يتيح للشرطيين تنفيذ هذه الاعمال ضد المواطنين العرب، لذلك كان لا بد من بداية تحرك على المستوى الدولي للجم هذه السياسة التي قد رسمتها وأقرتها أعلى المستويات المسؤولة عن اتخاذ القرارات في هذه الدولة".

فيما عقبت عائلة الشهيد خير الدين حمدان من كفر كنا على لسان والد الشهيد السيد رؤوف لطفي امارة، على هذا التوجه بالقول: "نحن كعائلة الشهيد خير الدين حمدان نثمن عالياً الجهود المباركة التي تقوم بها مؤسسة ميزان ومركز عدالة وطاقم المحامين والمحامي احمد امارة، بالتوجه بشكوى رسمية الى المقرر الخاص التابع للامم المتحدة والذي يهتم بقضايا الإعدام خارج المحاكم، ونرى بهذه الخطوة أفقاً إضافياً مهماً لإيصال صوتنا الى المحافل الدولية، كي تساهم ولو جزئيا بأخذ حقنا ومعاقبة من قام باغتيال ابننا الشهيد خير الدين، نحن طبعا لا نتوقع ان تقوم هذه الجهة بمحاكمة الجناة ولكن نرى بها عنواناً دولياً له اهميته ووزنه في ممارسة الضغط على متخذي القرار في دولة اسرائيل، ونحن مستمرون في النهج القضائي لملاحقة المجرمين وزجهم وراء القضبان".

كما عقب المحامي آرام محاميد من مركز عدالة بالقول: "تجربتنا في المحافل المحلية اثبتت أن وحدة التحقيق مع رجال الشرطة (ماحش) لن تحقق بشكل جدي ومُجدٍ بحوادث قتل المواطنين العرب على يد رجال الشرطة، ولن توصل المسؤولين عن القتل للمحاكمة. لذا فالتوجه بشكوى للمقرر الخاص المعني بحالات الاعدام خارج القضاء في الامم المتحدة مهم وجوهري جداً. هذه الحصانة التي تشجع على الانتهاكات المتكررة لحقوق الانسان وتترك الضحايا واقرباءهم دون حماية ودون محاسبة المجرمين من شأنها جعل المواطنين العرب يتعرضون للمساس في وضح النهار من قبل ممثلي الدولة."